الذهبي
128
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ومن شعره حيث يقول في قصيدته الدّاليّة : ولم تعطني الأيّام نوما مسكنا * ألذّ به إلّا بنوم مشرّد وطول مقام المرء بالحيّ مخلق * بديباجتيه ، فاغترب تتجّدد فإنّي رأيت الشّمس زيدت محبّة * إلى النّاس أن ليست عليهم بسرمد [ ( 1 ) ] وقيل إنّ الحسن بن وهب الكاتب مرض ، فكتب إليه أبو تمّام : يا حليف النّدى ويا تؤام [ ( 2 ) ] الجو * د ويا خير من حبوت [ ( 3 ) ] القريضا ليت حمّاك بي ، وكان لك الأجر * فلا تشتكي ، وكنت المريضا [ ( 4 ) ] وله : وإنّ أولى البرايا أن تواسيه * لدى السّرور لمن واساك في الحزن إنّ الكرام إذا ما أيسروا ذكروا * من كان يألفهم في المنزل الخشن وله : غدا الشّيب مختطّا بفوديّ خطّة * طريق [ ( 5 ) ] الرّدى منها إلى النّفس مهيع هو الرّزء يجفى [ ( 6 ) ] ، والمعاش ، يجتوى * وذو الإلف يقلى والجديد يرقّع له منظر في العين أبيض ناصع * ولكنّه في القلب أسود أسفع [ ( 7 ) ] وله : ألم ترني خلّيت نفسي وشأنها * فلم أحفل بالدّنيا ولا حدثانها لقد خوّفتني الحادثات [ ( 8 ) ] صروفها * ولو أمّنتني ما قبلت أمانها يقولون : هل يبكي الفتى لخريدة * متى ما أراد ، اعتاض عشرا مكانها ؟ وهل يستعيض المرء من خمس كفّه * ولو صاغ من حرّ اللّجين بنانها ؟ [ ( 9 ) ] وله :
--> [ ( 1 ) ] ديوان أبي تمام 2 / 22 ، 31 ، الأغاني 6 / 385 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 25 ، 26 . [ ( 2 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق : « ويا إمام » . [ ( 3 ) ] في تهذيب تاريخ دمشق : « من حبر » . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 8 / 252 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 26 وفيه : « وكنت أنا المريضا » . [ ( 5 ) ] في مروج الذهب : « سبيل » . [ ( 6 ) ] في مروج الذهب : « هو الزور يجفو » . [ ( 7 ) ] مروج الذهب 4 / 72 ، وزاد بيتا رابعا . [ ( 8 ) ] في الديوان : « النائبات » . [ ( 9 ) ] ديوان أبي تمام 4 / 142 ، تهذيب تاريخ دمشق 4 / 27 وفيه : « ولو بدلت حر اللجين بنانها » .